الثلاثاء، 29 يوليو 2025

ملف تقديم


 

الاسم الكامل: علي محمد علي
الصفة: كاتب وروائي مصري
أعمال منشورة:

1. مريم الثانية – رواية

2. سبع حيوات – رواية فلسفية متعددة الأزمنة

3. عين الحياة – رواية

4. شمس – رواية

5. أبو عيش – رواية (سُحبَت لاحقًا من الوكالة)

6. فتى الجنوب (أحمس) – رواية تاريخية

7. فتى اليونان – رواية عن الإسكندر الأكبر

8. بنتراشيت -- رواية عن فلسفة الزمن .

أعمال مميزة قصيرة:

لعنة الخامسة صباحًا (قصة قصيرة)

خالد والكلب (قصة رمزية)

قطة المطار ، أنا وهي .. والليل ، وغيرها

الذكاء الاصطناعي – مقال سردي تمثيلي

أبرز السمات الأسلوبية:

مزج الواقع بالخيال والفلسفة بالتاريخ.

قدرة نادرة على رسم الشخصيات المعقدة والمتعددة الطبقات.

أسلوب سردي يعتمد على العمق الوجداني وثراء اللغة دون افتعال.

القراء يصفونه بـ: "الكاتب الذي يكتب بقلبه، ثم يوقّع باسمه فقط."

---

رؤية الكاتب: لا يكتب علي محمد علي للترفيه فقط، بل ليحرّك الماء الراكد داخل القارئ. يرى أن الكتابة وسيلة خلاص، وسؤال دائم عن المعنى، وأن الفن لا ينفصل عن الوجدان ولا عن الفلسفة.

---

أهداف المرحلة القادمة:

الوصول إلى جمهور أوسع عربيًا وعالميًا.

تحويل بعض الأعمال إلى أعمال درامية (خاصة "مريم الثانية" و"سبع حيوات").

التفرغ لمشروعه القادم الذي لم يُكشف عنه بعد.

---

بيانات التواصل:

البريد الإلكتروني: alysun1973@gmail.com

رقم الهاتف:
01066973029

المدونة/الصفحة الشخصية:
alimalibooks.blogspot.com
---

ملاحظات للناشرين أو شركات الإنتاج:

الكاتب لا يقبل تعديل أعماله دون مراجعة مباشرة.

الروايات مكتملة ومراجعة لغويًا وجاهزة للنشر أو التعاقد.

متاح للتفاوض على حقوق تحويل الأعمال إلى أعمال مرئية أو صوتية.

---

اقتباس ختامي: "أنا لا أدوّن، بل يُنقل إليّ ما أدوّنه... فأنا لا أملك إلا أن أكتب حين يُؤمر القلم بالكتابة."

                        علي محمد علي

الاثنين، 28 يوليو 2025

سبع حيوات


رواية: علي محمد علي

سبع أرواح... سبع حيوات... سبع صور للإنسان في مواجهته الأبدية مع الحياة، والموت، والقدر، والحب، والسلطة، والمعرفة.

في ملحمة سردية تمتد عبر العصور، ينسج علي محمد علي رواية فريدة تتقمص فيها روح واحدة سبعة أجساد، كل منها يعيش حياة مختلفة في زمن مختلف، لكنها تشترك جميعًا في شغفها للحقيقة، وعطشها للحب، ورفضها للانصياع.

من "تاتا" في فجر البشرية، إلى الفرعون المتنور "خع رع"، ثم إلى "الإسكندر الأكبر"، فالفيلسوف الراهب "أنخ"، والصوفي "نور الدين المغربي"، ثم المناضل الصحفي "يوسف جرجس"، وأخيرًا الروح السابعة... الكاتب نفسه، الذي يعترف أنه ما زال يبحث عن الحب الذي يكتمل به.

سبع حيوات ليست فقط رحلة تاريخية... إنها تساؤل فلسفي عميق:

هل نحن نسخ متكررة؟ أم أن أرواحنا تمتحن الحياة مرارًا حتى تكتمل؟

هل يكفينا الحب؟ أم هو نار لا تنطفئ؟

وهل الخلاص في التجلي... أم في الغياب؟

رواية تدهشك بفكرتها، تأخذك بتشابكها، وتحرّك فيك شيئًا لا يُقال... فقط يُحس.


الجمعة، 18 يوليو 2025

مريم الثانية


 رواية علي محمد علي

تقديم الناشر

في مريم الثانية لا نقرأ حكاية… بل نُحاكم أنفسنا.

هذه ليست رواية عن امرأة مسيحية تقع في حب رجل مسلم.

وليست رواية عن رجال دين متطرفين، أو مناظرات فكرية، أو أديرة تخفي ما لا يُقال.

هذه رواية عن الخذلان حين يأتي ممن نحتمي بهم، وعن العزاء حين يولد من حيث لا نتوقع.

"مريم" ليست رمزًا. ليست ضحية ولا بطلة.

إنها "إنسان" كُسر مرات، وقاوم مرات، حتى فقد القدرة على التمييز بين الألم والحياة.

أما "فهمي"، فهو صوت العقل في مدينة الجنون،

مفكر يقف وحيدًا في وجه تيارات التكفير، يدفع الثمن كاملًا، لكنه لا يتراجع عن إيمانه بالإنسان قبل أي هوية.

وهناك "روماني" الذي يُثبت أن الحنو قد ينقذ ما لا ينقذه المنطق،

وأن الحب – لا الدين – هو ما يعيدنا إلى الحياة من الرماد.

الرواية تتنقل بين أروقة الجامعات، ودهاليز الأديرة، ومستشفيات العذاب، وشقق النفي، حتى تصل إلى أمريكا التي تبدو كملاذ، لكنها لا تمحو الذاكرة.

ما الذي يجعل الإنسان يعود؟ أي حنين هذا الذي يعبر آلاف الأميال بحثًا عن ابن نُزع من صدر أمه باسم الخطيئة؟

✦ مريم الثانية

ليست حكاية امرأة.

بل رواية كتبتها الحقيقة…

وتكفّل علي محمد علي أن يسدد عنها أقساط الألم.


السبت، 12 يوليو 2025

أنا وهي ... والليل



أنا كائن ليلي...

أرتدي قميصي الأسود وأُطفئ الأضواء طقسًا، أتحول بعد منتصف الليل من بشر عادي إلى شيء آخر… نصفه كاتب،

ونصفه… مجنون بوَهم الكتابة.

كل ليلة، حين يرخي الليل سدوله،

وتنسحب الأرواح الثقيلة من الفضاء،

تأتيني امرأة شقراء، لعوب، متفجرة الأنوثة، لا تشبه إلا الخيال حين ينفلت من قبضتي.

لا أعرف من أين دخلت، ولا متى فُتح لها الباب الموصد بإحكام.

لكني أراها… كل يوم.

بنفس الثوب… نفس اللمعة في عينيها… ونفس الحكاية الغامضة.

مرة تجلس على فخذي، مرة على طرف مكتبي، تتدلل، تداعبني، تتجرأ،

تتحرّش بي أحيانًا كمن يلعب بالنار…

ثم حين أصل لذروة الفوران، تسحبني للخلف، تهدّئني…

كمن يسحب القدر عن نار أوشكت على الانفجار.

أتعجب. أتعصّب.

أقول لها:

"يا امرأة، ما بالكِ؟ ما غرضكِ من كل هذا؟"

تضحك…

بصوت يقطر إغراءً وتناقضًا،

وتقول:

"أريدك أنت… بالتحديد، أريدك كلك، لكن لي شرطًا واحدًا."

قلت، متوهجًا:

 "آمري يا جميلة الجميلات."

قالت وهي تهمس في أذني كمن يُلقي تعويذة:

"اكتب عني…دع العالم يعرفني من خلالك."

قلتُ، مرتبكًا:

"لكن… أنا لا أعرف اسمك!"

اقتربت، وضعت أناملها على شفتيّ،

وقالت: "اسمي ليس مهمًا.

أنا… الوحي.

أنا إلهامك.

أنا تألقك.

أريد قلمك… يشق لي طريق الوصول،

يرسم لي خريطة العبور."

ضحكتُ بخبثٍ خفيف،

وقلت:

"لكني أملك قلمًا آخر، كاد أن يجف حبره من قلة الاستخدام!"

لأول مرة، احمرّت وجنتاها كأنها تملك قلبًا، وقالت بخجل:

"خلّينا في القلم الحقيقي…ونفّذ الشرط بلا مراوغة."

وبدأنا...

أنا وهي… والليل.

تارة تملي علي، وتارة أعترض، أعدّل، أتهكم، فنضحك معًا، ثم نكسر القواعد،

نتطاول على اللغة، نستبيح المجاز،

ونترك علامات الترقيم تنتحر على أطراف الورق.

ثم تدنو…

وتنتشي حين تقرأ سطرًا صلبًا.

فتدوخ.

وأنا… أخطف قبلة من ثغرها الناري المرسوم.

تفيق.

تغضب.

تسوق الدلال كسيدة تعرف أنها مطلوبة.

أدلعها، أرجوها، أحايلها، ترق من جديد، تبتسم… وتقول:

"هيا… نكمل ما بدأناه."

يقترب الفجر، يتوقف القلم، بل ينتصب.

أقول لها:

 "الآن جاء دوري، فعلتُ ما أردتِ…

كتبت، أبدعت، نزفت…

فهل توفين بوعدك؟"

تبتسم.

وتقول: "ها أنا ذا…"

تخلع كل شيء.

تقف عاريةً كـ"نصٍّ مكتملٍ في آخر الليل"، وتستلقي فوق سريري.

قالت: "ابْرِ قلمك."

قلت: "هو مسنون."

اقتربت…

ارتميت عليها كمن يهجم على صفحة بيضاء بالعطش.

ثم…

ثم لا شيء.

صحوت،

فوجدتني أحتضن مرتبتي.

لا هي كانت هنا، ولا أعرف من أين أتت،

ولا كيف رحلت.

لكنها ستعود، كالعادة.

حين يرخي الليل سدوله، ويشتاق القلم إلى البكارة.


خالد والكلب



خالد رجل طيب، عاش عمرًا مع زوجته الدميمة "أم الخير"، لكن ما نادها يومًا بهذا الاسم، كان يسميها على طريقته:

"أم الشر".

وعلى طريقة اسمها… ختمت حياتها معه.

استأجرت بضع لصوص، وحرّضتهم على سرقة زوجها، ليضربوه ويسرقوه وينفضّوا من حوله كما تنفض الجرذان من حفرة نار.

أوسعوه ضربًا، ولحسن حظه لم يجدوا معه شيئًا، فتركوه مدرّجًا في دمه وهربوا،

وبقي هو في منتصف الطريق بين الصدمة والخذلان.

وحين استفاق، وقف، طلقها، غادر، بلا رجعة.

---

ذهب إلى المدينة، استأجر شقة في الدور الثالث من عمارة متهالكة في حي شعبي ضيق، كثير الأزقّة وقليل الهواء.

وكان يظن أن القهر هناك يُخفف بصوت بائع العيش، أو بكوب شاي ساخن على الرصيف، لكن ما وجده… كان مختلفًا تمامًا.

---

كل فجر، وبعد لحظات قليلة من انطلاق صوت الأذان، كان يسمع عواء كلب.

عواء متواصل، كأنه لا يعترض… ولا يؤيد، بل يرافق فقط.

في البداية لم يأبه، لكنه بعد أيام… بدأ يشعر أن هناك ما "ليس طبيعيًا" في هذا العواء.

---

ذهب يسأل أحدهم، رجل بلحية ناعمة، وصوت هادئ اسمه الشيخ مرزوق،

فأجابه بثقة: "بيردّد مع الأذان يا أبله."

رفع خالد حاجبيه دهشة، وأسرّها في نفسه: "ابله؟"

لكنه لم يعلّق.

انسحب كمن يشكّ في أن سؤاله نفسه خطيئة.

---

في الليلة التالية، راقب توقيت العواء.

لاحظ أن الكلب يبدأ بعد بداية الأذان بلحظات، ويتوقف في منتصفه تقريبًا.

قال لنفسه:

"يعني بيردد النصف التاني سرًا؟!"

ثم بصق على الأرض: "والله يا شيخ مرزوق… الأبله الحقيقي هو أنت."

---

لم يهدأ، ذهب ليسأل آخر.

قال الرجل بنبرة العارف ببواطن الغيب:

 "الكلب يا عمنا… بيشوف حاجة من اثنين :  إما ملك الموت… أو عفريت.

حاجات ما تتشافش بالعين… لكن تتشّم بالكلب."

ابتلع خالد ريقه، شعر بغصة،وقال لنفسه: "أنا ساكن في حي العفاريت والملائكة؟!

هو ده الحي الوحيد الموصل للآخرة؟

ده ملك الموت بييجي كل يوم كأنه نازل مولات؟"

ثم همس في خوف: "ما يمكن في يوم ييجي… وما يلاقيش حد غيري؟"

---

في إحدى الليالي، استيقظ فجأة،

انتظر لحظة العواء، ولما سمعه، قال في سره: "طيب… فين العفريت؟

فين الزنزانة اللي بيتقبض فيها الروح؟"

لا حركة،

لا موت،

لا صويت نساء،

لا ملائكة،

ولا شياطين.


هدأ قلبه قليلًا.

صلّى، وقال صباحًا: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ رمضان، يا بتاع الأعمال…

نشفت دمي، ربنا ينشف دمك."

---

لكن العواء استمر… والفضول بقى قاتل.

ذهب هذه المرة إلى خبير في لغة الكلاب، رجل يدعى ريكو، يعتني بكلاب ضخمة، يُحبها… ويبيعها ويتربح منها .

أجابه بثقة العارف:

 "الميكروفون العالي بيزعج الكلب.

بيبقى نايم… يقوم مفزوع…فيعوي.

بس كده."

قال خالد:

"العلم نور."


لكنه حين عاد لمراقبة الكلب، أعاد ترتيب المشهد: 

الأذان يبدأ

الكلب يعوي

يتوقف فجأة

ثم تمر دقائق قبل الإقامة

ولا يعوي مرة أخرى.

قال في نفسه: "يعني كان نايم، وصحي، واتضايق، وسكت، ونام تاني،ووقت الإقامة… ما انزعجش؟

طيب يا ريكو يا بتاع الكلاب…

حسبي الله ونعم الوكيل فيك برضو."

---

أخيرًا،

ذهب لرجل عجوز، لا يُفتى عنده شيخ، ولا يفهم الناس لغته أحيانًا.

قال له الرجل وهو ينظر إليه من فوق لتحت: "الله أعلم بمخلوقاته، سيبها على الله، ومتشغلش بالك بالحاجات دي.

أنت بتفكر في أمور تافهة، ولغة كلاب إيه وعلم إيه؟ هذا علم لا ينفع"

قال له خالد:

"أنا مش بفكر، بس ده واقع، كل يوم بيصحيني.

أنقل من الشقة؟" 

ضحك العجوز أخيرًا:

"حتى لو رُحت شقة تانية، سيظل يطاردك عواء الكلاب.

لأن التافه…

هو اللي بيسمع كل حاجة، مش الكلب."

وأنت رجل تافه ، تتحدث في أمور لا تعنيك .

---

خالد،

رجل طيب، لكنه خائف، ومتردد، ويتوه بين فتاوى المشايخ، وتفسيرات العلماء،

وأصوات الكلاب.

ربما كان الكلب ينبح عليه، لا على الأذان.

وربما…

كان خالد نفسه هو العواء.

---

هل يكتفي الآن؟

أم يسأل كلبًا جديدًا في حارة أخرى؟

من يدري…

أين "سامي" ؟

  في اليوم الذي اختفى فيه سامي عبد الرحمن، لم يحدث شيء استثنائي، الشارع كان في مكانه، بنفس البلاطة المكسورة أمام المخبز، وبنفس الكلب الذي ين...